مغاربة ونفتخر
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.



 
الرئيسيةأحدث الصورالتسجيلدخول

 

 دافع عن النبي بأخلاق النبي

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
MohMed




عدد المساهمات : 375
تاريخ التسجيل : 02/11/2011

دافع عن النبي بأخلاق النبي Empty
مُساهمةموضوع: دافع عن النبي بأخلاق النبي   دافع عن النبي بأخلاق النبي I_icon_minitimeالأربعاء أكتوبر 03, 2012 9:28 am

لا نحتاج أحيانا كلاما لنعبر عن أفكارنا، و لا نحتاج دوما أقلاما تقص ما تحكيه أذهاننا، و بقدر ما نجنح إلى الهدوء لنثبت أفكارا هي أفكارنا، فإننا نحتاج أحايين أخرى إلى الضجيج كي ننتصر لمبادئنا.لقد تناثرت مؤخرا أصداء الفيلم المسيئ إلى رسولنا عليه أفضل الصلاة و أزكى التسليم، فتعددت واختلفت ردود الأفعال في العالم الإسلامي، بين مشجب ومدين وغاضب ومنكسر، إلى حين أن أفضت ردود الأفعال إلى موجات غضب وهيجان في بعض شوارع العالم العربي؛ كان من تَبِعَاتِهَا قتل أشخاص و اختراق لمقراتِ بعض السفارات الأجنبية بتلك البلدان.

لكن إذا ما تَمَعَّنَا في المسألة بعمق، ألا نجد بأن هذه الإستفزازات التي يتعرض لها المسلمون من طرف بعض الأشخاص المغرضين بالدول الغربية؛ تَخْدُمُ الإسلامَ أكثرَ من أنها تسيئ إليه؟

هو في الحقيقة تساؤل يبدو للوهلة الأولى غريبا، لكن إذا ما رجعنا بالزمن قليلا إلى الوراء، حين تَمَّ استفزاز المسلمين بالرسوم الكاريكاتيرية حول شخص النبي محمد صلى الله عليه وسلم، فاهتز حينها العالم الإسلامي بثورة غضب عارمة؛ استنهضت هِمَمَ بعض العلماء والدعاة في العالم الإسلامي إلى أن ينتقلوا إلى بعض الدول الغربية للتعريف بالإسلام و تصحيح المغالطات التي تثار حوله، ألم تكن هذه النقطة مسألة صحية تحسب لفائدة المسلمين كرد فعل منطقي وعقلاني على تلك الإستفزازت؟ و يمكننا بطبيعة الحال أن نستحضر عدد الأشخاص الذين أسلموا في خضم هذه الأحداث وبعدها.

فإذا أمكننا التسليم بحجم الإساءة التي خلفتها هذه الإستفزازات على نفسية المسلمين، فلا يمكننا من جهة أخرى أن نقف عند القول و الإقتناع بأنها استفزازات مغرضة يجب أن يرد عليها العالم الإسلامي بما هو أشد و أعنف؟ لا بل يجب أن نقف وقفة المتأمل و لا نترك الحبل على الغارب، لأن أي استفزاز يتعرض له المسلمون يطرح في خضمه ووراءه تساؤلات عدة تخدم الإسلام في العمق بينما تبدو في الظاهر مسيئة له، أبسطها أن يتساءل المرء عن هوية هذا الشخص الذي يهتز العالم الإسلامي ويتحد بشيعته وسنته؛ بعربه و عجمه؛ من غربه إلى شرقه غضبا وغيرة عليه، إلى هَلُمَّ جَرًا من تساؤلاتٍ أعمقَ و أعمقَ عن الإسلام، لا يمكن أن تفضي بطبيعة الحال إلا إلى معرفته و معرفة مبادئ هذا الدين عكس ما يروج عنه، إسوة بالنبي محمد صلى الله عليه وسلم في صلح الحديبية الذي عُقِدَ مع كفار قريش، فكان في الظاهر تنازلا كما بَدَا لبعض صحابة النبي، لكنه في العمق كان يخدم الإسلام و يوسع قاعدته.

فالحرب التي تشن على رموز الإسلام بتعدد خلفياتها و أهدافها، لا تعدو في الحقيقة أن تكون مجرد سحابة يجب أن نستغلها لتمطر علينا غيثا، لا أن نُقِرَّ بما نُوصَف به من همجية و عنف، وهنا ربما يحق لي أن أقتبس جملة مرت علي فيما قبل تلخص من وجهة نظري منهاجا رفيعا يجب أن نكتسبه في ردود

أفعالنا مهما اشتدت الإستفزازات ومهما تعددت وهي " أن ندافع عن النبي بأخلاق النبي" لا أن ننشد الثأر لدين يدعو للتسامح فنقع في التناقض بين مبادئنا وردود أفعالنا.

زيتوني حكيمة.


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
دافع عن النبي بأخلاق النبي
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1
 مواضيع مماثلة
-
» النصرة العالمية: تعاملوا مع السفراء بأخلاق الرسول
» لماذا نهى النبي عن تربية الكلاب في المنزل؟
» 11 صورة من رحمة النبي "صلي الله عليه وسلم"

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مغاربة ونفتخر :: . :: بـوابــة ديــــن وفلسفــــة-
انتقل الى: